الشيخ حسين بن جبر
460
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فهمّوا به أن يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضرباً مقيماً ومقعدا « 1 » ابن طوطي الواسطي : ولمّا سرى الهادي النبي مهاجراً * وقد مكر الأعداء واللّه أمكر ونام علي في الفراش بنفسه * وبات ربيط الجأش ما كان يذعر فوافوا بياتاً والدجى متقوّضٌ * وقد لاح معروفٌ من الصبح أشقر فألفوا أباشبلين شاكي سلاحه * له ظفرٌ من صائك الدم أحمر فصال عليٌ بالحسام عليهم * كما صال في العرّيس ليث غضنفر فولّوا سراعاً نافرين كأنّما * هم حمرٌ من قسور الغاب تنفر فكان مكان المكر حيدرة الرضا * من اللّه لمّا كان بالقوم يمكر الأجلّ المرتضى قدس سره : وهو الذي ما كان دينٌ ظاهرٌ * في الناس لولا رمحه وحسامه وهو الذي لا يقتضى في موقفٍ * إقدامه نكصٌ به إقدامه ( ووقى الرسول على الفراش بنفسه * لمّا أراد حمامه أقوامه ) « 2 » ثانيه في كلّ الأمور وحصنه * في البائنات « 3 » وركنه ودعامه للّه درّ بلائه ودفاعه * فاليوم يغشى الدارعين قتامه وكأنّما أجم العوالي غيلة * وكأنّما هو بينه ضرغامه طلبوا مداه ففاتهم سبقاً إلى * أمدٍ يشقّ على الرجال مرامه
--> ( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 57 . ( 2 ) هذا البيت غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 3 ) في « ع » : النائبات .